العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

نعمه : " ألم يجدك يتيما " أي وحيدا لا نظير لك ؟ " فأوى " إليك الناس ، وعرفهم فضلك حتى عرفوك " ووجدك ضالا " يقول : منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك " ووجدك عائلا " يقول : فقيرا عند قومك يقولون : لا مال لك ، فأغناك الله بمال خديجة ، ثم زادك من فضله ، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك ، وأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لا ماء ، وأعانك ( 1 ) بالملائكة حيث لا مغيث فأظفرك بهم على أعدائك ( 2 ) . 5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر ابن الجهم ( 3 ) ، عن الرضا عليه السلام قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وآله : " ألم يجدك يتيما فآوى " يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس ؟ " ووجدك ضالا " يعني عند قومك " فهدى " أي هداهم إلى معرفتك " ووجدك عائلا فأغنى " يقول : أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا ( 4 ) . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : علي بن الحسين ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خالد بن يزيد ، عن أبي الهيثم . عن زرارة ، عن الامامين عليهما السلام في قول الله تعالى : " ألم يجدك يتيما فآوى " أي فآوى إليك الناس " ووجدك ضالا فهدى " أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك " ووجدك عائلا فأغنى " أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك . قال علي بن إبراهيم : ثم قال ( 5 ) : " ألم يجدك يتيما فآوى " قال : اليتيم الذي لا مثل له ، ولذلك سميت الدرة : اليتيمة ، لأنه لا مثل لها " ووجدك عائلا فأغنى " بالوحي ، فلا تسأل عن شئ أحدا " ووجدك ضالا فهدى " قال : وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك فهداهم الله بك ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : أغاثك . ( 2 ) معاني الأخبار : 20 ، علل الشرائع : 54 و 55 . ( 3 ) والخبر طويل قطعه المصنف ، ولم يذكر إسناده ، وذكره الصدوق بهذا الاسناد : تميم ابن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم . ( 4 ) عيون أخبار الرضا : 111 . ( 5 ) في قوله خ ل . ( 6 ) تفسير القمي : 729 والمراد بالامامين في صدر الحديث الباقر والصادق عليهما السلام .